Tag Archives: فكر

حكومة الوفاق الوطني والثورة

14 ديسمبر

حكومة الوفاق الوطني والثورة

وصّلت المبادرة الخليجية لإعلان تشكيل الحكومة التوافقية وبالنسبة للكثير كان الإعلان  بشارة خير أن الأزمة المعيشية اقتربت ان تنتهي ونسمة تفاءل لعودة الأوضاع لطبيعتها، بالنسبة للثوار لكن “عودة الأوضاع لطبيعتها” عكس هدفهم وليس ما ضحوا من اجله، فبالعكس هم قدموا اثمن ما لديهم من اجل قلب وتغيير الأوضاع جذرياً…

وهذا سبب استياء الشباب، والبعض ينتقدهم على ذلك ويتهمهم بتجاهل الواقع ولكن بالواقع هذا الاتهام ظلم جديد يتحملوه الشباب ليدرج في حسناتهم أن شا الله، فالأجدر من اتهامهم هو شكرهم لتمكين القوى السياسية للوصول لما وصلوا إليه والوقوف إعجابا وتقديرا لهؤلاء الثوار الشباب على عقلانيتهم ونضجهم ومرونتهم في عدم تخوينهم لموقعين المبادرة وأعضاء الحكومة الجديدة و عدم معارضتهم لطريقة التعيين واختيار الحقائب…  فخير دلالة على ادارك ووعي الشباب بالواقع وحسهم بالمسئولية هو انهم اكتفوا بالتحفظ.  والتعبير عن ذلك ليس تهور من طرفهم بل هي الحكمة لكي تعلم القوى السياسية أن التزاماتها  للثورة مستمره ان لم تتضاعف فيضاف اليهم تحمل مسئوليات جديدة وجسيمة وهي:

١.   وقف سفك الدماء وإعادة الأمن وحماية المعتصمين في كل ميادين التغيير.

٢.  جرد جميع السجون للإفراج الفوري لكل المعتقلين ظلماً

٣.  البدء في مشاورات شفافة وواسعة المشاركة للإعداد انتخابات حرة تمنح للكل فرص متساوية للتنافس الشريف المبني على الفكر والبرامج وليس على المال والنفوذ بضمان تحييد القوات المسلحة والمال العام من العملية الانتخابية وتسخير الإعلام العام لتوسيع مساهمة الشباب المستقلين والأحزاب الأصغر والمناطق الأقل تمثيلا في المنافسة الانتخابية.

٤.  البدء في مشاورات شفافة وواسعة المشاركة لتهيئة أجهزة الدولة المختلفة للقيام بمهتمهم الوطنية بمعايير غير مسيّسة وحياد القوات المسلحة من العمل السياسي.

٥.  البدء في مشاورات شفافة وواسعة المشاركة  لتأسيس قضاء مستقل يضمن كرامة الوطن والمواطن

وهذه المهام جسيمة ولكن السعي لتحقيقها هو ما نتوقع من القوى الوطنية المشاركة في السلطة وإذا اقدمو في ذلك سيجدون الشباب الثائر افضل أنصارهم، وان لم يسعوا لذلك لا أسفاً فسيشكرونهم الشباب الثائر على تسهيل مهمتهم لتحقيق التغيير الجذري ابتدأ بهم…  


لائحة الحقوق الوطنية… اليوم اليوم وليس غداً…

10 نوفمبر

نريد تنشيط مطالبة القوى السياسية بالاقرار على “لائحة الحقوق الوطنية” اليوم

الأخوة والاخوات الاحرار،        حياكم الله

السلام ورحمة الله على كل المناضلين وعلى ارواح الاطهار،     اما بعد…

هل نعتصم من اجل تحسين بعض القوانين أو تعديل بعض مواد الدستور، أو تبديل بعض المسئولين؟  هل نعتبر من الثورات السابقه؟  أو نترك كرامه الشعب في هوى الاقوياء والضغوطات الاجنبيه؟  أم نكون ثوار بمعنى الكلمة ونخلص للشعب بالاصرار على الحرية والكرامة والعدالة للكل؟

ان الثورة لن تنجح حتى تقدم مكاسبها للشعب وليس للقوى السياسيه فقط…  وان لم نقر الحقوق الوطنية نحن نترك كرامة الشعب في مهب الريح ومزاج السلطة القادمة.

لا شك ان الاوضاع ستكون افضل بعد الرحيل لكن استفادة من دروس التاريخ القديم والقريب واعتبارا من الثورات التي انحرفت عن مسارها وحرصاً ان لا تعود الاوضاع على ما كانت عليه بعد مرور كم عام علينا الادراك ان الحقوق الوطنية هي المحور الاهم  في  ثورتنا والعمود الاول في نظامنا الجديد.

وما لا يقام على اعمده سليمة لن يعتدل مع الزمن.

استبيان تعريفي للائحة

استبيان نقاط اللائحة

اللائحة بنصها الكامل


كليب قصير لأول مطالبة بالحقوق الوطنية

الدين لله و الشاورما للجميع

23 أكتوبر

المقال رائع لكن كاتبه مجهول فالمعذره منه لعدم ذكره…

الدين لله و الشاورما للجميع

تعددت مذاهب الناس وتشكلت رؤاهم واختلفت أديانهم، وعلى الرغم من كل هذا تظل الشاورما قاسماً مشتركاً بين كثير من الدول المتحضرة التي يشارك الشعب فيها بصناعة القرار وتقرير المصير.

الشاورما كقيمة ملهمة ما يزال أمامها الكثير من الوقت حتى نرى نظامها يسود في بلادنا والتي وإن كانت تقدر الشاورما إلا أنها وللأسف مازالت تعاني الكثير من العوائق والقيود مما يحول دون تبنيها كأسلوب حياة أثبت نجاحه وأثره في استقرار البلاد.

هل تتعارض الشاورما مع شريعتنا ؟ وهل هي نابعة من عاداتنا وتقاليدنا أصلا ؟ هل يمكن أن يكون تبني الشاورما كأسلوب حياة وسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف الطبقات ؟ وغيرها من الأسئلة التي مازالت تدور وتدور في أذهان الناس.

فبكل بساطة .. ماهو نظام الشاورما ؟

نظام الشاورما في الحقيقة بسيط جداً ، هو يقوم على عدة مبادئ سأذكر أهمها

مبدأ فصل السلطات: فالمعلم مثلا لايمكن أن يقوم بعمل المحاسب، والمحاسب لايمكن أن يقوم بعمل عامل النظافة، وعامل النظافة لا يمكن ان يقوم بعمل المعلم. فلابد من فصل سلطة كل واحد منهم عن الآخر حتى تتحقق العدالة أمام الزبائن. وهذا معناه أن معلم الشاورما لايمكن أن يتجاوز مهمته فيكون معلم شاورما ومحاسب ومغسل صحون وسباك المحل ووو.. لأن هذا معناه بكل  بساطة أنه لن يستطيع القيام بأي مهمة من هذه المهام أو على الاقل لن يكون بمستوى اتقانه لو بقي مختصا بواحدة منها.

مبدأ المحاسبة: حيث لا يحرم في نظام الشاورما أن تقول: هذا ليس طلبي! كما أنه بإمكانك أن تسأل المعلم عن سبب برودة السندويتش، وإذا ثبت لك تقصيره في هذا فلك أن ترد ساندويتش الشاورما وتسترد فلوسك. وهذا التصرف بلا شك سوف يدفع المعلم لإتقان الشاورما في المرات القادمة وعدم التقصير. ففي نظام الشاورما، المعلم هو أجير لدى الزبون، يخدمه ويحرص على مصلحته ومستقبله. وليس هذا فقط، ففي نظام الشاورما.. “الزبون دائما على حق”

مبدأ المناصب للأكفأ: فحتى لو كان ابن معلم الشاورما مهندس أو دكتور، فلا يمكن أن يمارس مهمة أبيه معلم الشاورما إلا بعد إتقانها ومن ثم رضى الزبائن عن أدائه. فالقانون هنا واضح وصريح ولايوجد لأي أحد الحق بأن يمشي فوقه بحجة أنه ابن معلم الشاورما.

 مبدأ التنوع: فكثرة أنواع السندويشتات و الأكلات في المطعم لايعني أنه متفرق أو مقسم، بالعكس هذا يعني التنوع، وأن الزبون عنده خيارات كثيرة يستطيع الاختيار بينها ومن خلالها يستطيع معرفة الأصلح له.

نظام الشاورما لا يوجد فيه طريقة عالمية موحدة لطبخ وتقديم الشاورما، بل هو آلية تقبل التعديل حسب قيم وأعراف المحل وخطوطه الحمراء، فلايمكن أن يبيع المحل (الخمر) مع الشاورما إذا كانت شاورما إسلامية. وبرضو الشاورما لايوجد لها صيغة محددة، بل بإمكانك عمل الكثير من الإضافات، كالجبنة أو الكاتشب أو البطاطس .. أو أي حاجة، بدون الإخلال بجوهر نظام الشاورما.

أخلاقيات الشاورما

كذلك يتمتع النظام بأخلاقيات الشاورما، والتي لا يختلف حولها اثنان. فمثلاً لايملك معلم الشاورما أي حق في أن يفرض عليك البيبسي إن كنت تحب الحمضيات، لأن هذا اختيارك الشخصي ولابد عليه أن يحترمه. كما أنه إذا كنت تحب شاورما الدجاج، فلن يتهمك أحد بأنك خائن وعميل للديكة ومتآمر على محبي الشاورما باللحم، لأن الكل يعلم بأن هناك قانون قوي في المحل وقادر على أن يفضح أي مؤامرات. وحتى لو فتح محل شاورما جديد جنب المحل القديم فلن يتهم معلم الشاورما القديم كل من يشتري من الجديد بالخيانة والتآمر لأنه يعرف أنه الناس ما راحت للجديد إلا لقصور فيه، فبالتالي رح يطور نفسه ويزيد من إتقانه للشاورما. كما أنه لن يتعرض لك أحد بالأذى والسجن لمجرد أنك عبرت عن رأيك في السندويتش التعبان أو المعلم الفاشل، طالما حق التعبير مكفول للجميع بما لا يتعدى التعبير السلمي.

ومن أهم أخلاقيات نظام الشاورما أنه ما يهم مين المعلم، مسلم , مسيحي , يهودي , تركي , أفغاني , سوري … ، ولا يهم جنسه كذلك رجل أو امرأة، المهم هو أنه يعاملك كزبون لك حقوق. وكذلك من أهم الأخلاقيات، عدم استغلال عواطف الناس عبر التحالفات المخيسة، فمثلا معلم الشاورما لايحق له أن يتحالف مع إمام المسجد حتى يمدحه بعد الصلاة ويدعو الناس للشراء من محله لأنه معلق لوحة أذكار الصباح على جدار المحل ولأن دجاجه مذبوح بطريقة إسلامية، لأنه بهذا الشكل يستغل مشاعر الناس الدينية لشيء لا علاقة له بالدين أصلا، بل هو لأجل الدنيا.. “فالدين لله والشاورما للجميع”. ففي نظام الشاورما لايوجد أي استخدام للدين، ولو وُجد فالزبائن كلهم سيدركون -ولو آجلاً- بأن إمام المسجد كان نصاب وكذاب وطلع في النهاية مشارك مع صاحب محل الشاورما في الأرباح.

ومن الأخلاقيات كذلك، أنه لو واحد ما عجبته شاورما المحل وتقدم باقتراحات لزيادة نكهات أو مكونات على الشاورما، فما رح يقوله معلم الشاورما “أنت مو شاورمي” ول “وين شاورميتك” ولا رح يتهمه بأنه متأثر بساندويتشات الفلافل ويعمل بأجندتها، إنما رح يتقبل اقتراحاته بصدر رحب وحتى يمكن يعطيه ساندويتش ببلاش لأنه يعرف أنك ما اقترحت إلا من منطلق حبك وحرصك على محل الشاورما وعشان يصير هو الأفضل..

وختاما، هناك مقولة خلدها فيلسوف مغمور ، حيث قال “في نظام الشاورما لستُ مقتنعا أبدا بأن تأكل الشاورما بالمخلل والطماطم، لكني سأدافع حتى الموت عن حقك بأن تأكل شاورمتك كما تريد”.

اظن لا تزال هذه الأهداف لثورة اليمن الافضل، برغم كل المستجدات

21 أكتوبر

 نص أهداف ومطالب اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية (كما أعلنت في أول أيام الثورة)

أهداف الثورة :-

1- إسقاط النظام الفردي الأسري الاستبدادي.

2- بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تكفل الحقوق والحريات العامة وتقوم على مبدأ التداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات واللامركزية الفاعلة.

3- تحقيق نهضة تعليمية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني وتستعيد مكانته الحضارية.

4- بناء اقتصاد وطني قوي يكفل حياة كريمة للمواطنين.

5- إعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس وطنية حديثة وبما يضمن حياديتها.

6- استقلالية السلطة القضائية بما يضمن تطبيق العدل والمساواة.

مطالب الثورة:

1- تنحية الرئيس علي عبد الله صالح عن الرئاسة و كافة أقاربه من المراكز القيادية في المؤسسات العسكرية والمدنية

2- تشكيل مجلس رئاسي مؤقت مكون من خمسة أو سبعة أعضاء مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والخبرة ويمثلون كافة القوى الوطنية على أنه لا يحق لأي منهم الترشح لمنصب رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو لعضوية البرلمان قبل مضي دورة انتخابية كاملة.

3- تحديد فترة انتقالية لا تتجاوز مدتها تسعة أشهر تبدأ بإعلان دستوري يتم بموجبه تعطيل العمل بالدستور الحالي وحل مجلسي النواب والشورى ويضمن الحقوق والحريات الأساسية وفي مقدمتها حرية الاعلام والصحافة والتعبير والحق في الاجتماع والتنظيم والتظاهر.

4- يتولى المجلس الرئاسي المؤقت المهام التالية:

أ‌) مهام رئيس الجمهورية خلال الفترة الانتقالية .

ب‌) تكليف شخصية وطنية متوافق عليها لتشكيل حكومة كفاءات خلال مدة لا تزيد عن أسبوعين.

ج) دمج جهازي الأمن السياسي والأمن القومي في جهاز امن وطني واحد يتبع وزارة الداخلية ويكفل حماية وأمن الوطن ويحترم حقوق الإنسان.

5- تشكيل مجلس وطني انتقالي يمثل فيه الشباب والقوى السياسية والوطنية يتولى ما يلي :

أ) إدارة حوار وطني شفاف يشمل كافة التكوينات ويناقش كافة الملفات والقضايا الهامة وفي مقدمتها القضية الجنوبية وقضية صعدة وحلهما حلا عادلا.

ب‌) تشكيل لجنة خبراء تقوم بصياغة ما يتوصل اليه المتحاورون في المجلس الوطني من مقترحات على شكل نصوص دستورية بما يكفل قيام دولة مدنية ديمقراطية حديثة تقوم على أساس التداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية وتحترم الحقوق والحريات للمواطنين.

ج) إقرار التشريعات الضرورية لإدارة الفترة الانتقالية ليصدر بها قرار من المجلس الرئاسي المؤقت .

د) الرقابة على أداء المجلس الرئاسي وحكومة الكفاءات خلال الفترة الانتقالية

هـ) تشكيل لجنة عليا للانتخابات والاستفتاء يصدر بها قرار من المجلس الرئاسي المؤقت تتولى إدارة عملية الاستفتاء الدستوري وإجراء الانتخابات النيابية .

6- إعادة هيكلة السلطة القضائية بما يضمن استقلاليتها عن السلطتين التشريعية والتنفيذية في إطار مبدأ الفصل بين السلطات.

7- محاكمة كل من قتل أو حرض أو تسبب في قتل أو إصابة المشاركين في الثورة الشبابية الشعبية وتعويض أسر الشهداء والجرحى وتكريمهم تكريما لائقا.

8- إلغاء المحاكم الاستثنائية والسجون الخاصة وإطلاق كافة المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي.

9- تجميد أرصدة الرئيس وكافة أقاربه ورموز النظام السابق واستعادة ما تم نهبه من الأموال والممتلكات الخاصة والعامة.

اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية

ساحة التغيير – صنعاء

المجلس التنسيقي لشباب ثورة التغيير CCYRC تنوع

كيف تقتل ثورة

8 أكتوبر

بسم الله الرحمن الرحيم

١.  تنضم إليها

٢.  تتحدث باسمها

٣.  تفاوض عنها

٤.  تدوّلها

٥.  تعلقها حتى ترتب أمورك وتقوي موقفك

٦. سيّسها وحزّبها وعسكرها لتفرق وتشتت شملها

٧. راقب وشجع وشارك في الأزمات وتدهور الأوضاع

٨.  تتضامن مع “الواقعيين“أمثالك لتهميش “المتطرفين“-الذين كانوا بالأمس قلب الثورة…

٩.  أعيد تغليف النظام السابق بشكل مختلف كسلعة جديدة

١٠.  روج سلعتك بتسويق ضماناتك في المزاد السياسي العالمي

١١.  ساهم في إعادة بناء النظام السابق بكل خطواته وحتى اغلب أفراده وتمتع بمرتبه أعلى مما كانت لك سابقاً…

بحسب ظني نحن حالياً ما بين النقطة الثامنة والعاشرة وما يقف بين ثورتنا والنقطة الحادي عشرة ما هو إلا وعي الثوار، وان لم نعي ذلك ما سيبقى إلا الوقت للوصول لدولة منهوبة السيادة بنفس مآسي النظام السابق ولو بشكل الطف…

فللأسف لم تبقى الثورة على ما بدأت عليه فهي بدأت بمطالبة التغيير الجذري أبتدأ برأس النظام، لكن اليوم في العواصم المختلفة ومع الوفود المختلفة نقدم الضمانات ونطمئن القوى الدولية أن التغير يبدأ وينتهي برأس السلطة، فلا داعي للقلق، التعليم سيبقى حسب ما تريده السعودية والاقتصاد سيبقى على ما يريده البنك الدولي والقوات العسكرية ستبقى على ما تريده أمريكا والسياسة الخارجية ستبقى على ما ينص لنا و و و…

هل تبقى هذه ثورة؟ إذا على ماذا نلهث وراء الرضاء الأجنبي وهم لم يعملوا شي لحقن دماء البلاد بل زادوا دعمهم العلني والغير علني للقمع في البلاد، ألم تكن السعودية هي من أتت برئيسنا واليست أمريكا هي من أشرفت على أجهزته القمعية؟  وألم يكون هو البنك الدولي الذي فرض الجرع القاسية علينا وأدار اقتصادنا؟

كنا ومازلنا نريد حكومة تخاف الله وتخلص للشعب ولكن أخشى إننا نخاف أمريكا السعودية أكثر، وان لم نتخلص من هذه العقدة ونغير أربابنا سيضل الدور الحاسم في إدارة بلدنا لهم فسنضيع ما تبقى من سيادتنا وعند ذلك ما سيكون دور الثائرين وما سيتبقى من الثورة؟

طارق العيني

٨ أكتوبر ٢٠١١م

الجزء الثاني:  مخلفات الثورة: كيف تقتل الثوار وأهدافهم (٨ فبراير ٢٠١٢م)

قبل الحسم وربما أهم منه، الثورة والثوار، ما علينا الأن

28 سبتمبر

ما لا يمكن الاختلاف عليه: الثورة غاية ولا وسيلة؟

الثورة وسيلة للوصول لمجتمع يمني جديد يضمن احترام الحقوق الوطنية والمساواة أمام القانون للجميع. يمنح ذلك فور نصرها، من اليوم الأول فلا يحتاج لتحقيق ذلك إلا الإقرار والالتزام، وعلينا كثوار الإصرار على إقرار ذالك اليوم وإلا ستهدر الثورة من صباحها الأول (ديمة وخلفوا بابها…)

والتاريخ كلة يؤكد ذلك. فما الفرق بين الثورات الذي انحرفت كالثورات العربية في القرن الماضي (مصر، العراق، ليبيا، الجزائر، سوريا، اليمن، تونس…) وحتى الحديثة (مصر، تونس، ليبيا) الذي ستنحرف أكثر وأكثر كل يوم مع الثورات التي دامت مكاسبها وفعلاً حققت قفزات نوعية لشعوبها كالثورة الفرنسية والأمريكية؟

الفرق الأول والأهم كان إقرار الثوار الناضجين على لائحة حقوق وطنية. فها ثوراتهم ما زال إثرها ملموس لمواطنيها في قرنهم الثالث بينما نحن ألغيت مكاسب ثوراتنا ربما من يومهم الأول

فهل نعتبر؟

مجلس انتقالي ولا حكومة مؤقتة وما الفرق؟

28 سبتمبر

يوجد فرق كبير، حكومة مؤقتة تكون مكونة من كل الوزارات المعتادة وتقوم لاستمرارية العمل الحكومي بكل أو اغلب الصلاحيات وتعمل بموجب الدستور والقوانين القائمة ويتم تعديل بعض النصوص القانونية حسب الحاجة عامة بما يخص الانتخابات.

الفوائد:

  • استمرارية النظام والعمل الحكومي
  • تطمين الدول المجاورة والقوى الدولية
  • سهولة الاتفاق والتنسيق بين القوى السياسية

السلبيات والمخاطر:

  • استمرارية النظام بشكل أخر
  • صعوبة مراقبة الفساد المالي والإداري
  • قدرة كبيرة للتأثير لصالح طرف أو أطراف محلية وأجنبية وتأخير المرحلة القادمة وعرقلة أمكانية التغيير الجذري

مجلس انتقالي

مجلس انتقالي يعتبر حكم استثنائي مكون من ما بين ثلاثة إلى سبعة أشخاص عامة وطنية أو فنية مستقلة أو معروفة بالتوازن والحياد يعملوا بصلاحيات واضحة لا تتجاوز إدارة الأمن وضمان استمرار الخدمات الحكومية والإشراف المالي لصرف المستحقات من خزينة الدولة فقط.

مهمة المجلس هي قيام الحوار الوطني والإشراف على نزاهة وشفافية طريقة تعديل الدستور أو صياغة دستور جديد وتنظيم العمل بموجب هذا الدستور لأجرأ انتخابات وتشكيل حكومة. ومن ثم يحل المجلس وتعود الحياة السياسية الطبيعية.

الفوائد:

  • أهداف واضحة ممكن مراقبتها وقياس نسبة تحقيقها
  • نسبياً مدة زمنية سريعة للعودة لحياة سياسية طبيعية
  • الوصول لنظام دولة بطريقة شفافة دون تحيّز لأي طرف أو أطراف
  • أساس متين مبني على مشاركة واسعة لنظام ديمقراطي قوي

السلبيات والمخاطر:

  • انقطاع العمل الحكومي على المستوى الوزاري
  • صعوبة الاتفاق بين القوى السياسية على تكوين وتفعيل المجلس
  • انزعاج وعدم تعاون القوى الإقليمية والدولية بسبب صعوبة تقديم ضمانات لهم في هذه المرحلة

ما بعد الفترة الانتقالية

28 سبتمبر

قد يكون النظام السياسي نظام برلماني، ربما نظام رئاسي أو شوروي، ربما نظام مركزي أو فدرالي وحكم محلي، ربما خليط من كل ما سبق فكل هذا جائز ولكلاً فوائدة وسلبياته.

أما النظام الاقتصادي قد يكون نظام رأس مالي بحت أو نظام اشتراكي بحت أو ما بينهما أو نظام اقتصادي إسلامي يرفض الرباء بكل أشكاله، لا يمكنني القول أن الكل جائز ولكن لكلاً فوائدة وسلبياته.


ثورة سبتمبر بعد ٤٩ عام…

26 سبتمبر

قال تعالي:

الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ

﴿الزمر: ١٨﴾

هل نعتبر من التاريخ؟  ماذا حدث لثورة سبتمبر، لماذا لم تحقق أهدافها، كيف انحرفت عن مسارها، كيف اختير أول رئيس، ما كان دور السعودية وما كان دور مصر وكيف أكلت سيادتنا ولماذا دخلت اليمن في حرب مع نفسها لأكثر من ٨ سنوات بعد الثورة؟  ما كانت سياستنا الاقتصادية والتعليمية، هل كان لنا سياسية  اقتصادية وتعليمية أم فوضنا ذلك لأطرف أجنبية؟

اليوم بعد مرور ٤٩ عام على ثورة سبتمبر هل يمكننا طرح هذه الأسئلة بجدية ليس لتمجيد طرف وهدم أخر ولكن من أجل الاستفادة والوصول لإجابة السؤال الأهم وهو لماذا نجبر اليوم مجدداً للقيام بثورة برغم إننا كلنا نمجد ثورتنا الأولى؟  لا شك إذا انه كان هناك أخطاء وتجاوزات وانتهاكات بعد ثورتنا الأولى والاعتراف بذلك ودراسة ذلك ربما يجعلنا ننجح هذه المرة بثورة تقدم مكاسبها للشعب وتدوم فخرا لأحفادنا.

فهل نعتبر؟ أم نكتفي بالشعارات ظانين كما ظنوا أن مجرد كلمة “جمهورية” تكفي لتحقيق كل الأحلام، واليوم نظن ترديد عبارات “نظام برلماني وحكومة مدنية” كلمات سحرية ستحقق لنا كل أحلامنا…  فلا داعي للبحث عن التفاصيل ولا مناقشة أي شيء فخلطة “نظام برلماني وحكومة مدنية” وصفة سحرية تجيب عن كل شيء وللمشككين المصرين على مناقشة التفاصيل تضاف عبارة “حقوق متساوية” لإسكاتهم.  متساوية في ماذا؟ لا نعلم فربما نعود لحكم الإمام عندما كانت المساواة في الظلم عدالة…

ودون نقاش التفاصيل الثورة تصبح بحد ذاتها غاية بينما الثورة ليست غاية هي وسيلة للوصول لمجتمع يمني جديد مبني على الكرامة والعدالة، وكذلك نظام برلماني أيضا وسيلة وليس غاية فهل نعتبر من الماضي أم نصر ونلح على تجاهل أخطاء الماضي لتكرارها اليوم؟

أخشى إننا غير قادرين على الاستفادة من التاريخ وسنكرر كل الأخطاء السابقة وسنضيف اليهم أخطاء جدد، فعندما لا نعلم الفرق بين الغاية والوسيلة ولا نفرق بين الشعار والفكر ولا نريد دراسة  التاريخ ولا نقبل مناقشة المستقبل ولا نقبل حتى كتاب الله كأساس لنظامنا، ماذا يمكننا تحقيقه؟

طيلة ثورتنا منحتنا فرصة للوصول للكثير لكن للأسف تقيّدنا بالشعارات، والحوار الذي تم لم يتعدى مستوى مناقشة الأشخاص أما الفكر فلم نتطرق إليه وسنندم على ذلك لاحقاً إن لم نعتبر من ثورة سبتمبر وما تمر به حالياً  تونس ومصر، اليوم نريد فكر بتفاصيل ومناقشات ومناظرات لتقييم الفكر على أسس علمية ودينية لكي لا نقع في الارتجال مجدداً.  فلا أحد يجادل طلبنا بالكرامة والعدالة ولكن هذا وصف لغايتنا، السؤال الحقيقي هو كيف سنبني نظام يمنح الكرامة والعدالة؟

قال تعالى:

ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا

وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ

﴿الجاثية: ١٨﴾

الثورة ومفترق الطرق

4 سبتمبر

بسم الله الرحمن الرحيم

الثورة ومفترق الطرق

هل تعثرت الثورة اليمنية؟  كان متوقع منها اختيار الطريق والمضي قدماً ولكن ترددت الثورة وفضلت الوقوف مما اضر بالثورة وأساء بالبلاد والعباد وما استفاد إلا النظام الذي استطاع إعادة نَفسّة ولملمت أفراده وترويج قصة حولت الثورة إلى أزمه،  والحق انه نجح في ذلك واليوم الولايات المتحدة والسعودية وحتى الجزيرة يشفقوا عليه.

على أي حال، ثورتنا ليست ثورة الجزيرة وشرعيتها ليست مربوطه برضاء واشنطن أو الرياض فشرعيتنا مكتسبة من مياديننا واكتتبت بدم شهدائنا، ولكن حتى مع ذلك علينا إعادة تقييم الوضع بحسبان المستجدات ولو لم تكن في صالحنا دائماً فلا يمكننا العيش في خيال منتظرين تسليمنا مفاتاح الدولة.  قصر الرئاسة في صنعاء وليس في الرياض…

اذا، ما هي المستجدات وما هي الخيارات؟

الثورة ليست متعثره وليست في مطب أو حالة ركود ولكنها أمام مفترق مهم وأمامنا خيارات محدودة وهي مرتبة من الأفضل إلى الأسوأ كما يلي:

١.  الحسم الثوري

(أ)  الضم سلمياً على مؤسسات الشعب، بحماية القوى القبلية والعسكرية الذي وعدت وتعهدت بذلك، على كلا من:

– وزارة الدفاع

– وزارة الداخلية

-وزارة الخارجية

– البنك المركزي

– الإذاعة والتلفزيون

(ب)  تعيين مجلس أعلى من ثلاثة إلى خمسة أشخاص فقط يديروا تنسيق شئون البلاد لمدة ثلاثة اشهر فقط ومهمتهم إدارة الشئون الأمنية والمالية والخدمية فقط ولا يحق لهم اتخاذ أي قرار مصيري أو حتى قرار يؤثر على مرحلة ما بعد فترة الثلاثة اشهر، وهذا مهم لكسب ثقة الناس بقدرتهم على العمل فلا يمكن التنسيق والإنجاز بعدد أكثر من ذلك ومهامهم إداري وتنفيذي وليس تمثيلي.

(ج)  اثناء هذه الفترة، المجلسي الوطني والانتقالي يعملوا على نص دستور جديد ولإعداد والإشراف على الانتخابات البرلمانية، ويقوم البرلمان الجديد بالتصديق على الدستور أو إعداد استفتاء شعبي لذلك ومن ثم تشكل الحكومة حسب النتائج ويختار رئيس طبقاً لما نص عليه الدستور، ومهم أن يكون البدء كذلك لكي نضمن ديمقراطية تأسيس نظامنا فلا يمكن يكون أول عمل بعد الثورة هو القتال على المناصب بمحاولة تشكيل حكومة قبل الانتخابات وإلا لا فرق بيننا وسلفنا…

(د)  تقديم ضمانات نزاهة القضاء واستقلاله في عملية محاسبة النظام السابق لكي لا نقع في مهزلة مثل مسرحية محاكمة حسني مبارك، وهذا مهم فمن دون ذلك سيكون كل من لم ينظم للثورة مستميت لمقاومتها بينما يفترض أن نطمئنهم لكي يرحبوا بالقوى الثورية عند وصولها لأبواب مؤسسات الدولة.

(ه)   تقديم ضمانات احترام الحقوق الوطنية وهذا مهم لكسب كل من لا زال متردد أو مشكك في الثورة

٢.  المفاوضات

(أ)  تفاوض القوى المعارضة والمجلسي الوطني والانتقالي مع النظام لقيام انتخابات برلمانية ومهمة القوى الثورية هي ضمان ما يلي:

-المساهمة في إعادة الأمن ووقف سفك الدماء وحماية المعتصمين في كل ميادين التغيير

-ضمان استمرار الخدمات الحكومية وتأمين المشتقات النفطية للشعب، وإذ لزم ذلك تشكيل حكومة مع السلطة فليكن.

-ضمان نزاهة الانتخابات القادمة وتحييد القوات المسلحة والمال العام والإعلام الحكومي من التأثير على ذلك

-تهيئة أجهزة الدولة وحياد القوات المسلحة واستقلال السلطة القضائية للقيام بمهتمهم الوطنية لما بعد الانتخابات

٣.  العمالة والنذالة

(أ)  مطالبة أمريكا والناتو بالتدخل العسكري وإباحة البلاد والعباد لنزواتهم كما عملت ليبيا

(ب) مطالبة السعودية بدعم الثورة بضمان استمرار الخضوع لهم وتمسكنا بالتخلف كما عملت مصر

٤.  الانفصال الفعلي لمن استطاع 

(أ)  ترك صنعاء وتعز وعدن لفلول السلطة والمعارضة والقاعدة يتقاتلوا فيها كالقرود

(ب) الهجرة للخارج أو الريف ونعود لحياة كما كانت قبل ثورتي ٢٦ سبتمبر و١٤ أكتوبر كما عملوا الصوماليين

من الواضح ان الخيارات الأخيرة غير مقبولة لأي وطني أو ثوري حقيقي فعلينا إما الحسم الثوري أو التفاوض.

ومن يريد ان ينتقدني اذكره انه بالنسبة للسلطة يوجد خيار أخر لم اذكره وهو خيار محاولة السحق العسكري للمعتصمين ومن يظن أن هذا لا يمكن بسبب المجتمع الدولي اضحك فالتحليل السليم لركود ثورتنا هو اللامبالاة من أطراف إقليمية وأما من يراهن على محبة المجتمع الدولي لنا أضيف له انه من كثر ما يحبوا اليمن قد لا تكفيهم يمن واحد فربما يريدوا ٣ يمنات من شدة حبهم لنا…  فلا تخدعوا أنفسكم فلسنا أهم من الصومال ولا من العراق ولا من السودان،  وإن لم نتصرف نحن قد يتصرف غيرنا وترك الأمور على ما هي عليه ما هو ألا الانتحار ألبطيء…  فعليه، نطلب القوى السياسية أن تفكر وتدبر وتنسق وتعد وتتوكل، والله مع المتوكلين.

والله الموفق…

طارق العيني

٢٠١١/٩/٤ م

رابط للمقال في مأرب برس

%d مدونون معجبون بهذه: