Tag Archives: VIP

لماذا نرفض الانتخابات

19 فبراير


رسالة تهاجم موقف تنوع من الانتخابات.  نص الرسالة بالاسود، والاجابات بالاحمر…

ارجو من تنوع الإجابه على هذا التساؤل

ما المصلحه المرجوه من موقفكم هذا

المصالح الذاتية لا تدخل في الحسبة عند اتخاذ القرار، وهذا تنوع من أول يوم الثورة…

وما المكاسب التي سوف تحققونها للثوره بمقاطعتكم للإنتخابات؟

السوأل الاصح هو ما المكسب من الانتخابات، بالنسبة لنا لم نجد.

كذلك نسأل تنوع لو تبنى الجميع نفس هئا الموقف “المتخاذل برأيي” وقاطعنا الإنتخابات جميعنا هل كان ذلك سييصب في مصلحة الثوره ؟

مجددا السوال الاصح هو ما فائدة مشاركة “الجميع” في الانتخابات.  فرفض قرار هذه الانتخابات من كل مكونات الثورة كان بكل تأكيد سيصب في مصلحة الثورة وكان سيتيح لنا تحقيق ما يلي:

١.  تشكيل/انتخاب مجلس رئاسي مؤقت مكون من خمسة أو سبعة أعضاء مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والخبرة ويمثلون كافة القوى الوطنية

٢. تحديد فترة انتقالية لتسعة أشهر تبدأ بإعلان دستوري يتم بموجبه تعطيل العمل بالدستور الحالي وحل مجلسي النواب والشورى ويضمن الحقوق الوطنية وفي مقدمتها حرية الاعلام والصحافة والتعبير والحق في التجمع.

أم أنه سيصب في مصلحة النظام

هذه الانتخابات هي ليس من مصلحة النظام فقط ولكن في مصلحة كل القوى الفاسدة  الذي تريد اغلاق صفحة الثورة والعوده للعمل المعتاد عبر انتخابات محسومة ومبنية لاستمرارية الفساد…

وسيكون سببآ لعودة علي صالح إلى الحكم من أوسع الأبواب؟

هذه الانتخابات خطوة ضمن برنامج العفو لعلي عبدالله صالح وبعد العفو وهذه الانتخابات سيتمكن حزب المؤتمر بالمنافسة في الانتخابات النيابية القادمة واستغلال كل الموارد المنهوبة دون رقيب أو حسيب للحصول على اغلبية برلمانية مجددا وتعيين حتى علي عبدالله صالح كرئيس الحكومة مجدداً… فالعكس مقاطعة هذه الانتخابات تساهم في تفادي عودة النظام القادم ولو بشكل جديد.

لا أحب أن أخون أي طرف أو مكون من مكونات الثوره لكني أستغرب مواقف تنوع منذ بداية الثوره إلى يومنا هذا التي كانت معضمها إن لم تكن كلها تندمج وتتئآلف مع مواقف الحوثيين في أكثر الأحداث والوقائع التي حدثت ومنها مقاطعة الإنتخابات.

الحوثيين كاخواننا الجنوبيين من اكثر المتضررين من حكم صالح ومن أوائل الثوار، فعدم اخذ مقاطعتهم للانتخابات بعين الاعتبار يخالف كل اخلاق وأدبيات الثورة…

نتمى لتنوع ان تعود الى مسارها الثوري الصحيح وأن تخرج من عبائات الغير التي لا تليق بها ولا بالعمل الثوري ولا بمصلحة اليمن والإنتخابات ماضيه بكم أو بدونكم 

هذا خطاب لا يختلف ابداً من الخطابات الذي ثرنا ضدها، فلا نقبل حق طرف أو أطراف في احتكار “الوطنية والثورة”  فكفانا ٣٣ سنة من المزايدات ولن نعود ابداً للقبول بهذا النوع من الخطاب…

وكل من لم يشارك في يوم 21 فبراير هو من أنصار علي صالح والواهمون بعودتهونبارك لتنوع دخولها في الثلاثي المرعب مع الحرااك والحوثي ألف ألف مبروك (تنوع + الحراك + الحوثي)

ربما نسيت انه منذ أول يوم الثورة وعلي عبدالله صالح يطالب بانتخابات رئاسية مبكرة لإنهاء الثورة فرفض الانتخابات هو رفض “للصندوق” الذي تحدث عنه صالح. وهو رفض ” لأيدي أمينة” تحفظ للعائلة مكتسباتها وسيطرتها على اليمن.

واليوم بعد عام نسئل كيف يمكننا القبول بما استشهد خيرة شبابنا ضده؟  فالسؤال الأجدر هو: هل كانت دمائنا سلعة للتفاوض والمراوغة فقط؟

وللذكر  هذه كانت أهداف الثورة:

1- إسقاط النظام الفردي الأسري الاستبدادي.

2- بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تكفل الحقوق والحريات العامة وتقوم على مبدأ التداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات واللامركزية الفاعلة.

3- تحقيق نهضة تعليمية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني وتستعيد مكانته الحضارية.

4- بناء اقتصاد وطني قوي يكفل حياة كريمة للمواطنين.

5- إعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس وطنية حديثة وبما يضمن حياديتها.

6- استقلالية السلطة القضائية بما يضمن تطبيق العدل والمساواة.

فألان اسمح لنا نطرح عليك انت تساؤل واحد فقط…

أيا من هذه الأهداف التي استشهد من أجلها خيرة شبابنا سيتحقق بهذه الانتخابات؟

?!?

ومعارضة للانتخابات من وجهة نظر أخرى، الرائعة منى صفوان:

اظن لا تزال هذه الأهداف لثورة اليمن الافضل، برغم كل المستجدات

21 أكتوبر

 نص أهداف ومطالب اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية (كما أعلنت في أول أيام الثورة)

أهداف الثورة :-

1- إسقاط النظام الفردي الأسري الاستبدادي.

2- بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تكفل الحقوق والحريات العامة وتقوم على مبدأ التداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات واللامركزية الفاعلة.

3- تحقيق نهضة تعليمية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني وتستعيد مكانته الحضارية.

4- بناء اقتصاد وطني قوي يكفل حياة كريمة للمواطنين.

5- إعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس وطنية حديثة وبما يضمن حياديتها.

6- استقلالية السلطة القضائية بما يضمن تطبيق العدل والمساواة.

مطالب الثورة:

1- تنحية الرئيس علي عبد الله صالح عن الرئاسة و كافة أقاربه من المراكز القيادية في المؤسسات العسكرية والمدنية

2- تشكيل مجلس رئاسي مؤقت مكون من خمسة أو سبعة أعضاء مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والخبرة ويمثلون كافة القوى الوطنية على أنه لا يحق لأي منهم الترشح لمنصب رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو لعضوية البرلمان قبل مضي دورة انتخابية كاملة.

3- تحديد فترة انتقالية لا تتجاوز مدتها تسعة أشهر تبدأ بإعلان دستوري يتم بموجبه تعطيل العمل بالدستور الحالي وحل مجلسي النواب والشورى ويضمن الحقوق والحريات الأساسية وفي مقدمتها حرية الاعلام والصحافة والتعبير والحق في الاجتماع والتنظيم والتظاهر.

4- يتولى المجلس الرئاسي المؤقت المهام التالية:

أ‌) مهام رئيس الجمهورية خلال الفترة الانتقالية .

ب‌) تكليف شخصية وطنية متوافق عليها لتشكيل حكومة كفاءات خلال مدة لا تزيد عن أسبوعين.

ج) دمج جهازي الأمن السياسي والأمن القومي في جهاز امن وطني واحد يتبع وزارة الداخلية ويكفل حماية وأمن الوطن ويحترم حقوق الإنسان.

5- تشكيل مجلس وطني انتقالي يمثل فيه الشباب والقوى السياسية والوطنية يتولى ما يلي :

أ) إدارة حوار وطني شفاف يشمل كافة التكوينات ويناقش كافة الملفات والقضايا الهامة وفي مقدمتها القضية الجنوبية وقضية صعدة وحلهما حلا عادلا.

ب‌) تشكيل لجنة خبراء تقوم بصياغة ما يتوصل اليه المتحاورون في المجلس الوطني من مقترحات على شكل نصوص دستورية بما يكفل قيام دولة مدنية ديمقراطية حديثة تقوم على أساس التداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية وتحترم الحقوق والحريات للمواطنين.

ج) إقرار التشريعات الضرورية لإدارة الفترة الانتقالية ليصدر بها قرار من المجلس الرئاسي المؤقت .

د) الرقابة على أداء المجلس الرئاسي وحكومة الكفاءات خلال الفترة الانتقالية

هـ) تشكيل لجنة عليا للانتخابات والاستفتاء يصدر بها قرار من المجلس الرئاسي المؤقت تتولى إدارة عملية الاستفتاء الدستوري وإجراء الانتخابات النيابية .

6- إعادة هيكلة السلطة القضائية بما يضمن استقلاليتها عن السلطتين التشريعية والتنفيذية في إطار مبدأ الفصل بين السلطات.

7- محاكمة كل من قتل أو حرض أو تسبب في قتل أو إصابة المشاركين في الثورة الشبابية الشعبية وتعويض أسر الشهداء والجرحى وتكريمهم تكريما لائقا.

8- إلغاء المحاكم الاستثنائية والسجون الخاصة وإطلاق كافة المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي.

9- تجميد أرصدة الرئيس وكافة أقاربه ورموز النظام السابق واستعادة ما تم نهبه من الأموال والممتلكات الخاصة والعامة.

اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية

ساحة التغيير – صنعاء

المجلس التنسيقي لشباب ثورة التغيير CCYRC تنوع

كيف تقتل ثورة

8 أكتوبر

بسم الله الرحمن الرحيم

١.  تنضم إليها

٢.  تتحدث باسمها

٣.  تفاوض عنها

٤.  تدوّلها

٥.  تعلقها حتى ترتب أمورك وتقوي موقفك

٦. سيّسها وحزّبها وعسكرها لتفرق وتشتت شملها

٧. راقب وشجع وشارك في الأزمات وتدهور الأوضاع

٨.  تتضامن مع “الواقعيين“أمثالك لتهميش “المتطرفين“-الذين كانوا بالأمس قلب الثورة…

٩.  أعيد تغليف النظام السابق بشكل مختلف كسلعة جديدة

١٠.  روج سلعتك بتسويق ضماناتك في المزاد السياسي العالمي

١١.  ساهم في إعادة بناء النظام السابق بكل خطواته وحتى اغلب أفراده وتمتع بمرتبه أعلى مما كانت لك سابقاً…

بحسب ظني نحن حالياً ما بين النقطة الثامنة والعاشرة وما يقف بين ثورتنا والنقطة الحادي عشرة ما هو إلا وعي الثوار، وان لم نعي ذلك ما سيبقى إلا الوقت للوصول لدولة منهوبة السيادة بنفس مآسي النظام السابق ولو بشكل الطف…

فللأسف لم تبقى الثورة على ما بدأت عليه فهي بدأت بمطالبة التغيير الجذري أبتدأ برأس النظام، لكن اليوم في العواصم المختلفة ومع الوفود المختلفة نقدم الضمانات ونطمئن القوى الدولية أن التغير يبدأ وينتهي برأس السلطة، فلا داعي للقلق، التعليم سيبقى حسب ما تريده السعودية والاقتصاد سيبقى على ما يريده البنك الدولي والقوات العسكرية ستبقى على ما تريده أمريكا والسياسة الخارجية ستبقى على ما ينص لنا و و و…

هل تبقى هذه ثورة؟ إذا على ماذا نلهث وراء الرضاء الأجنبي وهم لم يعملوا شي لحقن دماء البلاد بل زادوا دعمهم العلني والغير علني للقمع في البلاد، ألم تكن السعودية هي من أتت برئيسنا واليست أمريكا هي من أشرفت على أجهزته القمعية؟  وألم يكون هو البنك الدولي الذي فرض الجرع القاسية علينا وأدار اقتصادنا؟

كنا ومازلنا نريد حكومة تخاف الله وتخلص للشعب ولكن أخشى إننا نخاف أمريكا السعودية أكثر، وان لم نتخلص من هذه العقدة ونغير أربابنا سيضل الدور الحاسم في إدارة بلدنا لهم فسنضيع ما تبقى من سيادتنا وعند ذلك ما سيكون دور الثائرين وما سيتبقى من الثورة؟

طارق العيني

٨ أكتوبر ٢٠١١م

الجزء الثاني:  مخلفات الثورة: كيف تقتل الثوار وأهدافهم (٨ فبراير ٢٠١٢م)

ثورة سبتمبر بعد ٤٩ عام…

26 سبتمبر

قال تعالي:

الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ

﴿الزمر: ١٨﴾

هل نعتبر من التاريخ؟  ماذا حدث لثورة سبتمبر، لماذا لم تحقق أهدافها، كيف انحرفت عن مسارها، كيف اختير أول رئيس، ما كان دور السعودية وما كان دور مصر وكيف أكلت سيادتنا ولماذا دخلت اليمن في حرب مع نفسها لأكثر من ٨ سنوات بعد الثورة؟  ما كانت سياستنا الاقتصادية والتعليمية، هل كان لنا سياسية  اقتصادية وتعليمية أم فوضنا ذلك لأطرف أجنبية؟

اليوم بعد مرور ٤٩ عام على ثورة سبتمبر هل يمكننا طرح هذه الأسئلة بجدية ليس لتمجيد طرف وهدم أخر ولكن من أجل الاستفادة والوصول لإجابة السؤال الأهم وهو لماذا نجبر اليوم مجدداً للقيام بثورة برغم إننا كلنا نمجد ثورتنا الأولى؟  لا شك إذا انه كان هناك أخطاء وتجاوزات وانتهاكات بعد ثورتنا الأولى والاعتراف بذلك ودراسة ذلك ربما يجعلنا ننجح هذه المرة بثورة تقدم مكاسبها للشعب وتدوم فخرا لأحفادنا.

فهل نعتبر؟ أم نكتفي بالشعارات ظانين كما ظنوا أن مجرد كلمة “جمهورية” تكفي لتحقيق كل الأحلام، واليوم نظن ترديد عبارات “نظام برلماني وحكومة مدنية” كلمات سحرية ستحقق لنا كل أحلامنا…  فلا داعي للبحث عن التفاصيل ولا مناقشة أي شيء فخلطة “نظام برلماني وحكومة مدنية” وصفة سحرية تجيب عن كل شيء وللمشككين المصرين على مناقشة التفاصيل تضاف عبارة “حقوق متساوية” لإسكاتهم.  متساوية في ماذا؟ لا نعلم فربما نعود لحكم الإمام عندما كانت المساواة في الظلم عدالة…

ودون نقاش التفاصيل الثورة تصبح بحد ذاتها غاية بينما الثورة ليست غاية هي وسيلة للوصول لمجتمع يمني جديد مبني على الكرامة والعدالة، وكذلك نظام برلماني أيضا وسيلة وليس غاية فهل نعتبر من الماضي أم نصر ونلح على تجاهل أخطاء الماضي لتكرارها اليوم؟

أخشى إننا غير قادرين على الاستفادة من التاريخ وسنكرر كل الأخطاء السابقة وسنضيف اليهم أخطاء جدد، فعندما لا نعلم الفرق بين الغاية والوسيلة ولا نفرق بين الشعار والفكر ولا نريد دراسة  التاريخ ولا نقبل مناقشة المستقبل ولا نقبل حتى كتاب الله كأساس لنظامنا، ماذا يمكننا تحقيقه؟

طيلة ثورتنا منحتنا فرصة للوصول للكثير لكن للأسف تقيّدنا بالشعارات، والحوار الذي تم لم يتعدى مستوى مناقشة الأشخاص أما الفكر فلم نتطرق إليه وسنندم على ذلك لاحقاً إن لم نعتبر من ثورة سبتمبر وما تمر به حالياً  تونس ومصر، اليوم نريد فكر بتفاصيل ومناقشات ومناظرات لتقييم الفكر على أسس علمية ودينية لكي لا نقع في الارتجال مجدداً.  فلا أحد يجادل طلبنا بالكرامة والعدالة ولكن هذا وصف لغايتنا، السؤال الحقيقي هو كيف سنبني نظام يمنح الكرامة والعدالة؟

قال تعالى:

ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا

وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ

﴿الجاثية: ١٨﴾

ندوة الحقوق الوطنية، الكرامة للكل!

14 أبريل

الكرامة للكل
أول ندوة تقام في ساحة التغيير بجامعة صنعاء

١.  حقوق متساوية

٢.   قضاء مستقل ومقتدر

٣.  عدالة الفرص الاجتماعية والاقتصادية والسياسية

ضيفوا صوتكم للمطالبة

كلمة توكل الكاملة الذي خجلت الجميع بأخلاقها وتواضعها وفكرها الرائع

http://wp.me/p1T8sk-3r

ليبيا ومجلس الأمن

22 فبراير

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:

إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ﴿١٥﴾ وَأَكِيدُ كَيْدًا ﴿١٦﴾ ﴿الطارق﴾

يوجد خطر كبير على اخواننا الليبيين ليس فقط من بطش وحقد القذافي، ولكن ايضا من اطماع الغرب.

المجتمع الدولي الان يعمل نفسة مهتم بسلامة الشعب الليبي والاعلام الغربي يحث على ضرورة مساعدة ليبيا، وظهرت مجموعات عدة تطالب حكوماتهم الغربية “بالتدخل الانساني” بفرض مناطق يمنع فيها الطيران وانشاء مناطق امنة في ليبيا والان يتم جرجرة العرب ودول افريقية في هذا الاتجاه.

والمقصد في ذلك لا علاقة له بالانسانية ولكن تنفيذ نفس الخطة الذي تمت في العراق قبل الاحتلال وفي البوسنة والنتائج لذلك “التدخل الانساني” واضحة فما زالوا محتلين ومازالوا قواعد حربية لانتهاك الكرامة ولشن العدوان، ولم تنقذ قرية واحدة من البطش برغم هذه المزاعم “الانسانية”

مازال هذا المشروع في مرحلة التكوين والقذافي يلعب دوره في ولادته بدمويته وبتخريب البنية الاساسية للنفط لتبرير تدخل غربي وتواجد عسكري لحماية “المناطق الامنة”

احتمالية تنفيذ هذا المخطط ضئيلة فاحفاد عمر المختار اذكى من ذلك والنهاية لحكم القذافي قريبة فلن يبصر النور ولكن علينا جميعا الحرص ضد هذه الاحتمالية وعدم الانخراط في ما سيسوق لنا كمشروع انساني.

طارق محسن العيني

٢٣ فبراير ٢٠١١

أول رسالة تهنئة لأسود تونس

19 يناير

رسالة تهنئة وشكر من اليمن،  وإذ سمحتم، اقتراح متواضع لأسود تونس

يقال ان الثورات يخطط لها العباقرة وينفذها الاسود وتأكلها الكلاب.  وتأتي هذه المقوله ليس للتقليل من شأن الثوار ولا الثورات، فحتى عند أشد المستبدين والرافضين يختبئ نبض يعظم الثورة وينحني للثوار في اعماق القلب.

 ان أي ثورة لا تحدث الا لمناصرة الحق ولابطال الباطل، ولا يقوم بها الا اناس شرفاء اقوياء الايمان، فكيف نعاتبهم؟!  وأكثر من ذلك، ما هو الاسلام ان لم يكن ثورة؟!

ولكن برغم ذلك، لا يمكن الجدال ان الثورات لا تأتي بما هو افضل دائماً فالكثير بل ربما الاغلب من الثورات لا تنتهي بما كانت طموحات الثوار ورغبات الشعوب وما كانت تطمح اليه.  ولذلك فان المقوله ان الثورات يخطط لها العباقرة وينفذها الاسود وتأكلها الكلاب ليست تقليل للثوار والثورات ولكنها مقوله هدفها تحذير الثوار أن لا يكتفوا بالظن ان الثورة تنتهي بازالة شخص أو اسره أو طبقه واستبدالها بغيرها فهذا لا يفيد كثيرا.

وفي المصطلحات السياسيه مثل هذا “الاستبدال” لا يسمى ثورة فهو يعد انقلاب أو تغيير نظام، وعندما يوصف الانقلاب بالثورة أو عندما الثورة تصبح مجرد “تغيير نظام” فان الوضع يصبح أسواء واخطر من ما كان عليه ففي ذلك نوع غريب من الخداع والزيف يشك فيه المرء ولو لم يفصح عنه  أو  حتى يلمسه، ويتوسع هذا الشك داخل المرء حتى يطغي الزيف والخداع على كل جانب من حياته ، فيتحول الحر الى مخادع في تفكيره وعبد في عمقه، وهذا اخبث نوع من الاستبداد، فهذا يقيد العقل ويقتل الروح، وهذا أشد من أي قيد حديدي…

ولكن ماذا يحدث عندما ينكسر هذا القيد؟ تنفتح العين ويصحو الغافل وفجأة ترى انك لست الوحيد ويأتي الاستغراب والدهشة، ليس على الحال الجديد فالحال الجديد هو الطبيعي فكذلك خلقك الله حراً ابياً، الدهشة والاستغراب من تساؤلاتك على حالتك السابقه، كيف تم ترويضك واخماد روحك وكيف غفلت عن ذلك وكيف سمحت لنفسك أن تكون كالحيوان في حضيره ضيقه قيل لك انها الوطنيه وهي في الحقيقه العبوديه.  تستغرب وتستنكر حالتك السابقه وتضحك عندما تدرك ان التحرير كان سهلاً، فانت حررت عقلك ولم يكن عقلك مقيد وكان ملكك وفي أي لحظه كان بامكانك تحريره…  ففجأة تصرخ “لا خوف بعد اليوم” وبتلك العباره السهل ترديدها تصبح حراً، وكذلك فعل التونسيون وكسروا كل القيود، بعبارة واحدة تحرر شعب تونس واثبت أن العقل اقوى من الحديد والنار.

شعب تونس اثبت انه هو العبقري وهم الأسود فهم من خطط وهم من نفذ.  انها ربما أشرف ثورة في تاريخنا، ولا يمكننا الا الانحناء لكم والاجلال لشجاعتكم وتضامنكم الذي أخجل العالم بأسره: صديقاً وعدواً.  فارفع رأسك يا تونسي وتذكر كيف تحررت.  تحررت بقولك “لا خوف بعد اليوم” فلا تنسى ذلك ابداً…  فهناك الكثير يريدون اخافتك لاعادتكم للحضيرة فسيخوفونكم بالفوضى والبطش والجوع ولكن سيفشلوا.  فانتم حررتم عقولكم بصرختكم “لا خوف بعد اليوم.”

وأميز ما في ثورتكم هو انكم انتم وحدكم العباقره والاسود فلا دَينّ عليكم لأحد وفعلاً بامكانكم صنع مستقبلكم كما ترون وكما تستحقون يا شعب تونس العظيم.

وارجوا ان تسمحوا لمحب لكم أن يقترح شيء عليكم ولو انكم اثبتم انكم لستم بحاجه لأي شيء من الخارج، فانتم الأحرار ولا خوف عليكم من الذين يحلمون بإلتهام ثورتكم، ولكن حرصاً عليكم وطمعاً في المساهمه -ولو بشيء لا يذكر- في “أشرف ثورة” عرفناها، اتقدم لكم متواضعاً بكل محبه وود برؤية يمكن  ان تساهم ولو قليلاً في التصدي لمن يمكن  ان يتجرأ على ثورتكم الجليله.

اعزائي، انتم لستم بحاجه لحكومه في الوقت الحالي، ان أي حكومه في هذه الظروف ستقلل من مكاسبكم مهما كان شكلها.  فمن الافضل تشكيل مجلس تنظيمي وإداري من ثلاثة الى خمسة افراد من شخصيات حكيمة من عدة فئات: أولهم يمثل الجيش والأمن لضمان الاستقرار، فمن العار أن يفرض حظر تجول بعد ثورتكم للحريه فالعكس مطلوب، يجب أن يعود الكل لعملهم من الخباز الى المرور الى الاطباء: الكل يجب ان يعود لمهامه.  وثانيهم من يشرف على الخزينه العامه لضمان تسديد الرواتب والانفاق السريع لإصلاح ما تضرر ولضمان ان لا يؤذى أو يعوز أي تونسي في هذه المرحله المهمه، وثالثهم من يديروا الفتره الانتقاليه وينظموا لما يعدها.

صلاحية هذا المجلس تنظيميه بحته فلا يجوز لهم اتخاذ أي قرارات مصيريه أو حتى مؤثره على ما بعد الفتره الانتقاليه ولا يحق لهم تقديم أو ترشيح أو قبول أي منصب تنفيذي وزاري أو ما فوق ذلك في الحكومة القادمه وبعد ذلك تعاد لهم كل الحقوق السياسية.  ومهمة هذا المجلس هو إدارة الفتره الانتقاليه وتنظيم الحوار الوطني لتحديد ما بعد ذلك.  ويتم ذلك بالدعوه لمؤتمرات شعبيه واسعه المشاركه لكلاً من:

١.  البروفيسورات والمثقفين وطلاب الجامعات

٢.  القضاه والحقوقيين

٣.  السفراء والدبلوماسيين وخبراء العلاقات الدوليه

٤.  خبراء المال والاقتصاد ورجال الاعمال

٥.  اعضاء النقابات العماليه والمهنيه والموظفيين

٦.  رجالات الدين والعلماء والفقهاء

٧.  الاحزاب والتوجهات السياسية المختلفه

٨. أهل الريف والمزارعين والصيادين

٩.  المعلمين والاساتذه وخبرأ التربية

١٠. الاطبا والصحيين

١١. الصحفيين والاعلاميين

١٢. الاقليات الغير ممثله

وأول عمل لهذه المؤتمرات هو تقديم رؤيه عن الحقوق المدنيه، وعلى المجلس التنظيمي التنسيق بين الجميع حتى يتم الاتفاق على “لائحة حقوق المواطن” وتكون هذه ركيزة النظام ويتم تشكيل هيئة القضاء الاعلى ومهمتها الرئيسيه ضمان هذه اللائحه.

وتجري هذه المؤتمرات الشعبية الواسعه حتى يتم تقديم مقترحاتهم كلاً في اختصاصه عن مبادئ الدولة وسياساتها وواجباتها وصلاحياتها.  وعلى المجلس التنظيمي القيام بعرضهن وإذ لزم تقارب الرؤى، وان لم يمكن التقارب، اجرأ جولة ثانيه للمؤتمرات حتى يتم الوصول لرؤية موحدة أو حتى رؤيتين أو ثلاثة، وتقدم هذه الخيارات لاستفتاء شعبي، ومن ثم يتم صياغة دستور جديد من ما اتفق عليه وما قبله الشعب.

وتجرى الانتخابات البرلمانية حسب ما اتفق عليه في الدستور ويتم تشكيل حكومة بنأ على تكوين البرلمان.  وبعد ذلك يتم انتخاب الرئيس على ما يتفق مع الدستور، وبهذا تنتهي الفتره الانتقالية ويحل المجلس التنظيمي وتكافؤ اعضائه لهذا العمل التاريخي ويبداء العرس الديمقراطي الحقيقي.

هذا المقترح يختلف  عما يجري حالياً وما يجري عامة فنحن دائماً نريد البدء بتعيين الرئيس اولاً ومن ثم تعيين الحكومة ومن ثم تتم الانتخابات البرلمانية ومن ثم الالتفات للدستور.  المشكلة في ذلك تقع في خطورة تفصيل الدستور على مقاس الرئيس بدلاً من ان يفصل الدستور على إرادة الشعب.

قد يظن البعض أن المقترح معقد وطويل أو حتى مستحيل ولكن اقول أنه بعد التضامن الشعبي الفريد الذي شهدناه، لا شي مستحيل على الشعب التونسي.  فلا تسمحوا لثورتكم أن تؤكل أو حتى تنحرف عن مسارها فقد كفانا الحزن على الثورات السابقه وكفانا الحزن على العقود الماضيه، نريد أن تثبت تونس للجميع ان الثورات تعاد للشعوب ولو طال الزمان.

مع الود والتقدير،

والمعذرة أن اطلت أو تماديت، وانتم الأدرى والأحكم…

اخوكم المحب

طارق محسن العيني

٢٠١١/١/١٩م

الرسالة من موقع حركة النهضة

الرسالة من موقع تونسي أخر


http://wp.me/p1T8sk-2f 

إفلاس الديمقراطية وكذبة الإنتخابات

13 يناير

تسوق الديمقراطية وكأنها جنة الله في الارض. إن سئلت ما هي الديمقراطية سيجيب الأغلب انها الرخاء والعدل والنمو والإزدهار، أي جنة الخلد… من هو أعلم من ذلك سيجيب ان الديمقراطية حكم الأغلبية التي تعبر عن نفسها بالإنتخابات الموسمية… ومن هو أحكم سيجيب أن الديمقراطية مجرد أحد انواع الحكم التي جرّب في تاريخ الدول والأنظمة. وما يفرق هذا الحكم من غيره هو مبدأ “حكم الاغلبية” بدلاً من حكم أسري أو عسكري أو ديني أو طبقي مثلاً…

حتى الان كل شيء جميل ولكن من يفهم يدرك ان للديمقراطية سلبيات مع إيجابياتها بل واحياناً سلبياتها اخطر واكبر من كل إيجابياتها، وقبل ان أُتهم بالرجعية أو حتى الارتداد اسمحوا لي بقليل من الأمثلة من الدول التي تتباها ويضرب بها المثل في الديمقراطية ونُعاير بها، اولاً بما ان الديمقراطية حكم الأغلبية أو كما يقال “حكم الشعب بالشعب” دولة بشعب طاغي وعدواني تصبح بالديمقراطية دولة طاغية عدوانية كديمقراطية إسرائيل، شعب عنصري يولد ديمقراطية كجنوب افريقيا في الثمانينات من القرن الماضي، شعب مادي واستهلاكي ومغرر به يولد دولة ديمقراطية كالولايات المتحدة الامريكية التي تعتبر العالم كله مسخر لرغباتها واطماعها. اما شعب جاهل فيولد ديمقراطية كديمقراطيات العالم الثالث، وفي الغالب تتحول الديمقراطية الى فوضى واستغلال عندما يكون الشعب غير واعي. ولحد خطورة الديمقراطية المطلقه تحدد بعض الثوابت عبر دستور يتفق عليه، فمثلاً لا يمكن لليمن العودة لحكم إمامي، فلا توجد أي طريقة ديمقراطية للقيام بذلك بسبب الدستور فالدستور يحدد ان اليمن جمهورية.

اذاً من الواضح ان الديمقراطية الدستورية لها حدود وهذا غرض الدستور. هذه الحدود تحد من سلطات الشعب وايضاً من سلطات الحكومة فمثلاً حتى لو صوت جميع اعضاء مجلس النواب على قانون يفرض السجن لكل من لا يصلي صلاة الجمعه، وتم استفتاء وتمت الموافقه بالأغلبية الشعبيه المطلقه وبعد ذلك صادق على هذا القانون رئيس الجمهورية، كل هذا لا يجعل القانون ديمقراطي، فلا يمكن تنفيذ هذا القانون فهو يعتبر غير قانوني فهو مخالف للدستور الذي ينص على “ان تكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية.” اذاً الدستور يضع حدود لرغبات الأغلبية سوأ كانت أغلبية برلمانية أو حتى أغلبية شعبيه، فديمقراطية بدون دستور فوضى وغوغا.

ولو تمسكنا بالدستور وعارضنا كل خروقاته لوجدنا ان اليمن في حاله افضل بكثير من ما هي عليه اليوم ففي الديمقراطيات الناضجه الالتزام بالدستور صفة اهم بكثير من صفة القيام بالانتخابات. وكنا نتمنى ان تقف المعارضة ضد الخروقات العديدة ضد الدستور الذي تمت في العقد المنصرم بنفس الشدة الذي تعارض تعديل الدستور للفتره الرئاسيه. ولو عارضنا جميعا إختراقات الدستور لتجنبنا الست الحروب في صعدة بالإلتزام بمادة(٤٨) ولتجنبنا هدر مواردنا النفطية والغازية بالإلتزام بمادة (٨) ومادة (٩) ولتجنبنا تنامي مطالب الانفصال بالإلتزام بمادة (٢٥) (لم اعيد نص مواد الدستور فهو طويل وجميل ولا يحتاج تعقيب ولكن يحتاج قراءه ومن يعمل سيجد ان جميع مواده مخترقه من الماده الاولى الذي تنص عن سياده اليمن الى القسّم الدستوري الذي ينص”أن أكون متمسكاً بكتاب الله وسنة رسولـه، وأن أحـافظ مخلصـاً على النظام الجمهـوري، وأن أحـترم الدستـور والقـانـون، وأن أرعـى مصالـح الشعـب وحـرياتـه رعايـة كـاملـة، وأن أحـافـظ على وحـدة الوطـن واستقلالـه وسلامـة أراضيـــه”

واكثر من ذلك لو سعينا جميعاً في تحقيق اهداف الثورة بدلاً من اهدار المال في الاحتفالات والانتخابات الناقصه لكان افضل لنا جميعاً ولم تكون الثورة والجمهورية في مرمى الحاقدين…

في الختام علينا الإدراك ان الديمقراطية ليست سحر ولا هي بحد ذاتها انجاز عظيم، هي مجرد وسيلة للحكم الصالح وليست الوسيلة الوحيدة وربما ولا حتى الأفضل فعلينا تقييمها باستمرار حتى لا تصبح عبارة عن ذئبين وكبش يصوتوا على ماذا يتعشوا أو ممارسة لإنقاذ رئيس على حساب وطن كما يجري حالياً بكل اسف في السودان العزيز ولا نريد “ديمكراظية” الاقوياء، أي اتفاق مراكز القوة لتقسيم الغنائم والصلاحيات لتسيير الشعب واخماد حقوقهم ووعيهم…

فعلينا الاختيار بين الديمقراطية على اصولها بالإلتزام بالدستور أو الغاء الدستور والعودة للدستور الامثل، القران الكريم، دستور الله، فالقصاص أفضل لنا من أي برنامج إصلاح يفرضه الغرب علينا… اقتلوا القاتل واقطعوا يد السارق واعدلوا وهذا أفضل برغم ما تقوله الوزيرة كلينتون الذي يلهث لارضائها كلاً من الحكومة والمعارضة… وفي رإيي هذا هو الأفضل لنا جميعاً…

طارق العيني

٢٠١١/١/١٣ م

رابط المقال من موقع مأرب برس

قواعد الحرب على الارهاب

1 نوفمبر

       

إثر توسع ما يسمى “الحرب على الارهاب” قوانين الحرب واتفاقيات حقوق المدنيين والانسان تغيرت إذ لم تكون ألغيت… فمن الواضح للكثير ان القواعد لم تبقى كما كانت فمثلاً لم يعد من الضروري اعلان الحرب قبل العدوان أو حتى بعده فالغزو اصبح “عمليه جراحيه” والحرب يسمى “حفظ السلام” والاحتلال يسمى “الشراكة والدعم” ويتوزع دم المحتلين، عفواً قصدي”الاصدقاء والشركاء” خلف تسمية “القوات المتعددة الجنسية” وحرق الشعوب يسمى “تغيير نظام” وتحطيم دولة باكملها وتمزيقها وهدر مواردها وتاريخها يسمى تمرين في “بنأ الأمم” ويصبح الاكثر تفرداً وعدواناً والاكبر مخالفاً لميثاق الامم المتحدة هو”المجتمع الدولي”

المستجدات والمتغيرات كثيره فلا عجب ان الكثير ينظر للعالم واين يتجه بحيره ودهشه.  للذين ينتهي فضولهم هنا نهنئكم.  ولكن للذين يشدهم اهتمامهم وفضولهم اكثر نذكرهم أنه يوجد الكثير ليلهيهم من التفكير فلا تشغلوا انفسكم عن حال العالم ومن الافضل لكم السير في أمركم عرض الحيط.  وأما من ينظر للعالم بغضب ويصرخ لاحقاق الحق نقول له أنه الكثير يفوق قدراتك الذهنية المحدودة، فانت لست من المُقرّبين لا من دوائر السلطة ولا من المال ولا من القوه، فمن انت؟  عليك أن توعى وتسلّم أن العالم ومشاكله ليس من اختصاصك ولا حتى من شأنك فانت لست مؤهل لذلك والافضل لك أن تلهث وراء مكسبك المحدود الذي سمحنا لك به قبل أن نأخذ حتى هذا منك.  فتفادياً لذلك وربما ما هو أسواء عليك “مواكبة العصر” وهذا يعني أن عليك تجاهل كل التناقضات وتبرير كل الظلم واقناع النفس أن العالم لم ينقلب على عاقبيه وكل شي على ما يرام في “النظام العالمي الجديد”

ولتسهيل  “مواكبة العصر” ما عليك الا صرف النظر عن المنطق ونسيان جميع مبادئ الانسانيه والالتزام بقواعد مسرحية “الحرب على الارهاب” والقواعد هي:

  • توقيت العمليات الارهابية وتصريحات البعبع الاكبر السيد أسامه بن لادن (رحمه الله) يجب ان تتزامن مع الانتخابات الامريكية أو البريطانية لتوحيد صفوفهم الداخلية وصرف نظر شعوبهم عن مطالبتهم للسلام أو أي مطالب أخرى.
  • عمليات الارهاب يجب ان تصرف النظر عن القضايا الحقيقية مثل فلسطين والعراق وافغانستان وتوجه الانظار لأمور مثل النقاب أو الرسومات الكاريكاتيرية لكي يظهر المحتل الحقيقي كصديق للاسلام عكس الوحوش السويديين  مثلاً…
  • يجب على كل عمليه ارهابيه ان تبرر التضييق على الحريات وتسهل للحكام توسع انظمتهم البوليسية.
  • الارهاب الموجه للدول المشاركة والمؤيدة للحروب في الشرق الاوسط يستحسن ان تكشف أو تفشل لكي يدعم موقف القائد اليقظ ويرسخ التزام شعب هذه الدولة في ممارسة الحروب (سيارة تايمز سكوير في نيو يورك. السروال النيجيري، الطروط المفخخه…)
  • الارهاب الموجه للدول الذي تراجعت أو ترددت في المشاركة والدعم للحروب في الشرق الاوسط تنجح ويجب أن تكون دمويه لكي يعتبر الشعب من اخطار السلام (ممباي، مدريد وتركيا…)
  • الارهاب الموجه داخل الدول الاسلامية والعربية يجب أن يستهدف التضامن والوحدة الوطنية وليس ضد المحتل فمهمة الارهاب هنا هو إشعال الفتن المذهبية والعرقية والقبلية.
  • يجب ان تستفيد الشركات الاسرائيلية بعد كل عملية ارهابيه عبر التأمين أو ببيع معدات جديدة للمطارات وغيرها.
  • اذا قبض على قوات خاصه امريكيه أو يهوديه في تجهيز أو حتى تنفيذ عمليات ارهابيه فهم فقط كانوا سواح أو كانوا يحاولوا انقاذ اطفال أو يقوموا بمهمه انسانيه والموضوع كله سوء تفاهم.
  • برغم أن ٩٩٪ من كل الارهابيين لهم علاقات أو سوابق مع الاستخبارات الامريكية أو البريطانية – هذا مجرد صدفه والذي يقول غير ذلك يشجع الارهاب أو مهووس بنظريات المؤامرات الذي لا اساس لها فلا توجد أي اطماع على الشرق الاوسط…
  • وبالنسبة للجمهور ما عليهم الا صرف النظر عن المنطق وتصديق كل كلمة صادره من المحتل فلا تجادل ما يلي:
    • أسامه بن لادن هو من صدر الاوامر للخارجية الامريكية لمنح تأشيرات بطرق مستعجله وإستثناءيه للخاطفين وهو من أمر المخابرات الامريكية بعدم متابعة التقارير والانذارات العديدة حول الخاطفين وهو من أمر للدفاع الجوي لشمال امريكا ان لا يحمي العاصمة الامريكية ونيويورك في ١١ سبتمبر ٢٠٠١
    • لاول مرة في تاريخ الكون قوانين الفيزيا تجمّد وتُسخر لطليعة أسامه فيذوب مليون طن من الحديد المسلح بطول مئة طابق في نفس اللحظة  لكي تسقط العمارات بسرعة الجاذبية وعمارة ثالثة تسقط تعاطفاً مع أخواتها بنفس الطريقة برغم انها لم تضرب بأي طائره (عمارة WTC7)
    • الحديد المسلح ذاب، الصندوق الاسود للطائرات ذاب وما نجي الا الجوازات السحرية الذي كشفت عن هوية الخاطفين…  فعثر على الجوازات السعودية التالية بين الانقاض.  وهذا افتتاحية مسرحية “الحرب على الارهاب”
    •   
  • عمر المطّلب الشاب النيجيري الذي درس في المملكة المتحدة ثم ذهب لليمن وسافر من اليمن الى غانا ومن ثم الى نيجيريا ومن ثم الى هولاندا وفي هولاندا يستطيع بدون جواز سفر الصعود لطائره متجهه للولايات المتحدة بذريعة انه لاجئ سوداني!  وفي سرواله متفجرات احرقت فخذه فلا شك ان اليمن هي المسئولة…
    • طروط ترسل من اليمن وهي مفخخه واستطاعوا شباب القاعدة باختراع جوال يعمل من دون بطارية ومن دون شريحه، ربما كان احسن لهم بيع هذا الاختراع الهائل لنوكيا!  واكثر من ذلك استطاعوا استخدام مادة ال (PETN) دون جهاز اشعال، يا لمهارة هذا التنظيم فمؤكد ان كان تدريبهم في جوانتانامو متطور جداً وهم كلهم خريجي جوانتانامو الاكاديمية الاولى في العالم للارهاب!
  • واخيراً، الشرط الأهم:  على كل عملية ارهابيه ترسيخ مراراً وتكراراً أن لا أمان ولا شرف ولا اخلاق ولا منطق ولا انسانية في العرب والمسلمين فلذلك يبرر بل وحتى يجب اهانة وضرب وسجن وتعذيب ونسفهم براً وبحراً وجواً فالعرب والمسلمين أقل من البشر وأي تعامل غير ذلك هو تساهل مع الارهاب.  والضحايا من الشيوخ والنساء والاطفال والابرياء يعتبر “ضربات إستباقية” وأذا تسربت أي صور أو دليل آخر عن الجرائم المرتكبة يفسر بطش المحتل كحالة شاذة نادرة أو كخطاء فني أو تصرف فردي عابر بسيط فلا يهم. ومن يحتج على ذلك متطرف وارهابي…
المرسل: النظام العالمي الجديد
المخرج لمسرحية: الحرب على الارهاب“*
*  يتم الان إعادة تسمية المسرحية الى “الحرب الطويل” كما بدأت الادارة الامريكية بوصفها في الولايات المتحدة لكي يكفوا المعارضين القلة من مطالبة عودة الجنود أو انهاء الاحتلال فكما افصحوا عدة قياديين في السلطة الامريكية أنه يعد ويخطط لاستمرار الحروب لاكثر من خمسين عام قادم على الاقل، فما قد شهدنا حتى اليوم ما هو الى من المشاهد الاولى…

الحرب الطويل   قريبا عندكم!
%d مدونون معجبون بهذه: